النووي

810

تهذيب الأسماء واللغات

ووجيز . وأما قول الغزالي في خطبة « الوجيز » : وأوجزت لك المذهب البسيط الطويل . فالظاهر أنه أراد بالمذهب البسيط كتابه « البسيط » ، وذكره أبو القاسم الرافعي في كتابه « التذنيب » : أنه يجوز أن يريد به مطلق المذهب ، وأن يريد به كتابه المعروف ب « البسيط » . وجع : في الحديث : « لا تحلّ المسألة إلا لثلاثة : لذي فقر مدقع ، أو لذي عدم مفظع ، أو لذي دم موجع » « 1 » . ذكره في « المهذّب » في باب النّجش . فموجع بضم الميم وإسكان الواو وكسر الجيم ، قال الإمام الخطابي رحمه اللّه تعالى : الدّم الموجع : هو أن يتحمّل حمالة في حقن الدماء وإصلاح ذات البين ، فتحل له المسألة فيها ، واللّه تعالى أعلم . قوله في « التنبيه » في باب صلاة المريض : وإن كان به وجع فقيل له : إن صلّيت مستلقيا . هكذا ضبطناه : وجع بالتنوين من غير إضافة إلى العين ، وكذا وجد في نسخة المصنف رحمه اللّه تعالى ، وقد يقع في كثير من النسخ أو في أكثرها : وجع العين ، بالإضافة إلى العين ، والأول أجود ، واللّه تعالى أعلم . وحد : الدراهم الأحديّة ، ذكرها في « المهذب » في باب ما ينقض الوضوء ، وزكاة المعدن . وهي بفتح الهمزة والحاء المخففة ، وهي المكتوب فيها : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 ] إلى آخرها . وكانت هذه الدراهم في أوائل الإسلام . ودع : ثبت في الحديث الصحيح عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ شرّ الناس عند اللّه تعالى منزلة يوم القيامة من ودعه - أو تركه - الناس اتّقاء فحشه » . هكذا رواه البخاري ( 6054 ) ومسلم ( 2591 ) في « صحيحيهما » ، ورواه أبو داود ( 4791 ) والترمذي ( 1996 ) على الشك . وروينا في « مسند أبي عوانة الأسفرايني » ( 7000 ) عن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه ، أنه قال : إن أدعكم فلا أستخلف عليكم ، فقد ودعكم من هو خير منّي . قال القاضي عياض في « شرح مسلم » ، في حديث سبب نزول قول اللّه تعالى : وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى [ الضحى : 1 - 2 ] : النحويون ينكرون الماضي من ودع ووذر ، والمصدر أيضا ، قالوا : إنما جاء منهما المستقبل والأمر لا غير . قال القاضي : وقد جاء الماضي والمستقبل منهما جميعا ، ففي « صحيح مسلم » ( 865 ) : « لينتهينّ قوم عن ودعهم الجمعات » ، وقال الشاعر : وكان ما قدّموا لأنفسهم * أكثر نفعا من الذي ودعوا وقال : ليت شعري عن خليلي ما الذي * غاله في الحبّ حتى ودعه غاله بالغين المعجمة ، أي : أخذه . ورس : الورس نبت أصفر يكون باليمن ، يصبغ به الثياب والخزّ وغيرهما ، يقال : ورّست الثّوب توريسا : إذا صبغته بالورس . قال الجوهري وغيره : ويقال : ملحفة وريسة ، أي : مصبوغة بالورس . كذا قاله أهل اللغة ، وريسة : براء مكسورة ثم ياء ساكنة ثم سين مفتوحة ، ووقع في « المهذب » في آخر باب صفة الوضوء : فأتيناه بملحفة ورسيّة . كذا هو في جميع نسخ

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 1641 ) ، وابن ماجة ( 2198 ) ، وسنده ضعيف .